menu

وطنٌ بني بالعزم.. ويمضي إلى المستقبل بثقة

Wed, 23 Sep 2026 07:54:00

وطنٌ بني بالعزم.. ويمضي إلى المستقبل بثقة

وطنٌ بني بالعزم.. ويمضي إلى المستقبل بثقة

في اليوم الوطني السعودي، لا نستحضر ذكرى وطنية فحسب، بل نستعيد مسيرة تاريخية صنعت من الإرادة مشروعًا لبناء دولة، ومن وحدة الأرض والإنسان أساسًا لنهضة راسخة، ومن الإيمان بالمستقبل دافعًا لمواصلة الإنجاز، إنها مناسبة وطنية نستعيد فيها معاني الانتماء، ونستحضر قصة وطن اختار أن يصنع مكانته بالعمل والعزم والرؤية.حين استعاد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، الرياض، وضع اللبنة الأولى لمشروع تاريخي تجاوز حدود استعادة مدينة، إلى بناء كيان سياسي واجتماعي يقوم على توحيد الأرض، وترسيخ الأمن، وجمع الكلمة. وبجهد متواصل، امتدت مسيرة التوحيد حتى أعلن، في الثالث والعشرين من سبتمبر عام 1932م، قيام المملكة العربية السعودية، لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ الجزيرة العربية.لم يكن توحيد البلاد غاية تنتهي بإعلان الدولة، بل كان نقطة انطلاق لمسؤولية أكبر؛ تتمثل في بناء مؤسسات الدولة، وتطوير مواردها، وترسيخ مقومات الاستقرار، وتهيئة الظروف التي تتيح للإنسان السعودي أن يكون شريكًا في صناعة المستقبل. وقد أدرك الملك المؤسس، بحكمته وبعد نظره، أن بناء الأوطان لا يكتمل إلا بالاستثمار في الإنسان، وتعزيز أواصر المجتمع، وإرساء دعائم التنمية.ومن هذه القاعدة، واصلت المملكة مسيرتها في عهود أبنائه الملوك: الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود، والملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، والملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود، والملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود، والملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رحمهم الله-، حيث شهدت البلاد مراحل متتابعة من التطور في التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والاقتصاد، والخدمات العامة، وتوسعت مؤسسات الدولة، وتنامت قدرتها على التعامل مع التحولات الإقليمية والدولية. وكانت كل مرحلة امتدادًا لجهود سابقة، وإضافة إلى رصيد وطني تشكل عبر عقود من العمل والبناء.واليوم، وفي هذا العهد الزاهر، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله-، تمضي المملكة في مرحلة تنموية واسعة الأفق، شهدت خلالها نهضة اقتصادية متسارعة، وتوسعًا في مجالات التنمية والاستثمار، وتعزيزًا لدور القطاع الخاص، إلى جانب الاهتمام بتطوير البنية التحتية وتهيئة بيئة الأعمال، بما أسهم في ترسيخ مكانة المملكة الاقتصادية وتعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات العالمية. كما امتدت مسيرة التنمية إلى مختلف جوانب الحياة، من تطوير الخدمات ورفع كفاءة المؤسسات إلى تمكين أبناء الوطن وتعزيز جودة الحياة، في مسار يجمع بين المحافظة على المكتسبات الوطنية واستثمار الإمكانات المتاحة لبناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.وتأتي رؤية السعودية 2030، التي أعلنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -يحفظه الله-، إطارًا استراتيجيًا لمستقبل المملكة، وقد استطاعت منذ إطلاقها أن تحقق العديد من مستهدفاتها قبل بلوغ أطرها الزمنية المحددة، في مسار يعكس سرعة التحول واتساع نطاق الإنجاز. وتستند الرؤية إلى مستهدفات وبرامج طموحة تستهدف تنويع الاقتصاد، وتطوير القطاعات الواعدة، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز الاستثمار، وتوسيع فرص الابتكار، بما يعزز مكانة المملكة وقدرتها على المنافسة عالميًا، ويدعم بناء اقتصاد أكثر تنوعًا، ومجتمع أكثر حيوية، ووطن أكثر ازدهارًا.إن الاحتفاء باليوم الوطني لا يكتمل باستحضار ما تحقق، بل يتصل كذلك بالمسؤولية تجاه ما ينتظرنا. فالأوطان تُصان بالوعي، وتزدهر بالإتقان، وتتقدم حين يتحول الانتماء إلى سلوك يومي، والعمل إلى قيمة، والطموح إلى إنجاز ملموس.وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله-، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -يحفظه الله-، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية -يحفظه الله-، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود نائب أمير المنطقة الشرقية -يحفظه الله-، وإلى الشعب السعودي النبيل، سائلين الله أن يحفظ وطننا، ويديم عليه أمنه واستقراره، ويواصل مسيرته المباركة نحو مزيد من الرفعة والازدهار، وأن تبقى المملكة العربية السعودية وطنًا للعزم، ومنارة للتنمية، وحاضرًا يليق بتاريخها ومستقبلًا يواكب طموحات أبنائها.رئيس التحرير المكلف

الآراء

 

 
 

 
 

 
 

 

الطقس

Woodland Heights

11.4c
غائم

الرطوبة: 44%

Eالرياح3.6Kph

image title here

Some title