مواطنون لـ «الشرق»: موجهات أساسية لعمل مجلس الشورى ومؤسسات الدولة
مواطنون لـ «الشرق»: موجهات أساسية لعمل مجلس الشورى ومؤسسات الدولة
أشاد عدد من المواطنين بالمضامين الشاملة لخطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، خلال افتتاح دور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين لمجلس الشورى، أمس الثلاثاء، مؤكدين أن الخطاب رسم ملامح المرحلة الحالية والمقبلة، وحدد مرتكزات العمل الوطني في المجالات السياسية والاقتصادية والإدارية والتنموية، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات، ويحافظ على مكتسباتها، ويدعم مسيرة التنمية المستدامة.
وأكدوا، في تصريحات لـ«الشرق»، أن الخطاب السامي قدم رؤية متكاملة تجمع بين صيانة السيادة الوطنية، والتمسك بالحوار والدبلوماسية، وتعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية، والاستثمار في الإنسان، وترسيخ قيم المسؤولية والتكاتف المجتمعي. كما أشادوا باستذكار سمو الأمير مسيرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وما شهدته قطر خلال عهده من تحولات تاريخية أسست لنهضتها الحديثة، وعززت مؤسسات الدولة، ورسخت استقلال قرارها الوطني، ووسعت فرص مشاركة المرأة في مختلف مجالات التنمية.
وأشاروا إلى أن إشادة سمو الأمير بوعي المواطنين والمقيمين، وبجاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، تعكس تقدير القيادة لدور المجتمع ومؤسسات الدولة في مواجهة الظروف الاستثنائية، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة التوجيهات السامية إلى برامج عملية ونتائج ملموسة، ترتقي بجودة الخدمات الحكومية، وتعزز كفاءة الأداء، وتحافظ على المكتسبات الوطنية للأجيال المقبلة.
- رؤية متكاملة لمستقبل الدولة
أكد الدكتور أحمد بن غيث الكواري أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أمام مجلس الشورى، تجاوز حدود الخطابات السياسية التقليدية التي تقتصر على تفسير الأحداث أو تحديد المواقف، ليقدم تصوراً متكاملاً لطبيعة الدولة التي تتطلع قطر إلى ترسيخها، والثوابت التي تتمسك بها، والمسؤوليات التي ينبغي تحملها في عالم تتسارع فيه التحولات وتتزايد تحدياته.
وقال إن من أبرز ما يميز الخطاب السامي وضوحه في تناول الظروف الإقليمية والدولية، إذ لم يسعَ إلى التقليل من خطورة التحديات الاقتصادية والأمنية، وإنما انطلق من تشخيص واقع المرحلة، ثم استعرض قدرة الدولة على التعامل مع متغيراتها، مشيراً إلى أن هذا النهج يعكس وعياً سياسياً يقوم على مواجهة المخاطر والاستعداد لها، بدلاً من تجاهلها أو التقليل من آثارها.
وأضاف أن الثقة الحقيقية في قدرة الدول على تجاوز الأزمات لا تتحقق بإنكار التحديات، وإنما بامتلاك الأدوات والإمكانات اللازمة للتعامل معها بثبات وحكمة.
- الإنسان أساس التنمية
كما أكد الدكتور يوسف الكاظم أن خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حمل رسائل مهمة بشأن مستقبل التنمية الوطنية والاستعداد للتحديات، مشيراً إلى أنه لم يقتصر على استعراض الإنجازات والمتغيرات الراهنة، وإنما حدد ملامح المرحلة المقبلة من خلال التركيز على كفاءة المؤسسات، والاستثمار في الإنسان، وتعزيز التنويع الاقتصادي، ورفع جاهزية الدولة لمواجهة مختلف الظروف.
وأوضح أن تأكيد سمو الأمير أهمية الاستعداد المسبق للأزمات، وتحسين كفاءة إدارة الموارد، يعكس نهجاً استراتيجياً يقوم على التخطيط بعيد المدى واستشراف المستقبل، بما يضمن استمرارية التنمية والمحافظة على المكتسبات التي حققتها الدولة في مختلف القطاعات.
- الكفاءة المؤسسية أساس قوة الدولة
بدوره، أكد الدكتور حسين البوحليقة أن خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى أمام مجلس الشورى رسخ مفهوماً شاملاً لقوة الدولة، يقوم على أن القدرة على مواجهة الأزمات لا ترتبط فقط بكفاءة التعامل معها عند وقوعها، وإنما تعتمد بصورة أساسية على مستوى الاستعداد المسبق، وجاهزية المؤسسات، وكفاءة أدائها، ومدى تماسك المجتمع.
وأشار إلى أن توجيهات سمو الأمير بشأن تطوير الإدارة الحكومية، وتقييم الأداء وفق النتائج الفعلية وجودة المخرجات، وتأهيل الصف الثاني من القيادات، تمثل مرتكزات رئيسية لبناء جهاز إداري أكثر كفاءة وفاعلية، وقادر على مواكبة متطلبات التنمية.
وشدد على أن نجاح هذه التوجهات يتطلب التطبيق الجاد والالتزام بالشفافية والموضوعية في تقييم الموظفين، وربط الترقية والتطوير الوظيفي بالكفاءة والإنجاز والاستحقاق، مع ضمان تكافؤ الفرص والعدالة في مختلف الإجراءات الإدارية.
- تقدير لدور المقيمين
من جانبه، قال حسن العتيبي إن إشادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المف

12c

















