menu

كيف يصبح الشباب رواد تغيير في مجتمعاتهم؟

Tue, 13 Oct 2026 13:24:00

كيف يصبح الشباب رواد تغيير في مجتمعاتهم؟

كيف يصبح الشباب رواد تغيير في مجتمعاتهم؟

تحدثت في مقال سابق في أحد المواقع الإخبارية عن أن التغيير يبدأ بفكرة، وأن الشباب يمتلكون القدرة على تحويل الأفكار إلى واقع متى ما اقترنت بالشجاعة والعمل والمثابرة. لكن السؤال الأهم: كيف ينتقل الشاب من صناعة الفكرة إلى صناعة الأثر؟ وكيف يجعل التغيير مستداماً وقادراً على الاستمرار؟في اعتقادي، هنا تبدأ المرحلة الأصعب؛ فالمجتمعات لا تحتاج فقط إلى شباب يمتلكون أفكاراً جميلة، بل إلى من يعرفون كيف يحولونها إلى مبادرات وحلول قابلة للاستمرار.من أهم الدروس التي يحتاج الشباب إلى إدراكها أن التغيير الحقيقي لا يصنعه الفرد وحده، مهما امتلك من موهبة أو حماس. قد تبدأ الفكرة من شخص واحد، لكن نجاحها يحتاج إلى فريق يؤمن بها، ومؤسسات تحتضنها، ومجتمع يتفاعل معها.فالقيادة ليست أن تكون في المقدمة دائماً، بل أن تبني فريقاً قادراً على الاستمرار حتى في غيابك. وهنا يتحول النجاح من إنجاز شخصي إلى أثر مجتمعي.من الأخطاء التي قد يقع فيها بعض الشباب انتظار اللحظة المثالية للبدء، سواء بتوافر التمويل أو الوظيفة المناسبة أو الدعم الكامل. والحقيقة أن كثيراً من المبادرات المؤثرة بدأت بإمكانات محدودة وإرادة كبيرة.ليس المطلوب امتلاك كل الأدوات قبل البدء، بل الانطلاق بما هو متاح، والتعلم والتطور، والبحث عن الفرص والشراكات. فالخطوة الصغيرة التي نبدأ بها اليوم قد تكون أهم من مشروع كبير نؤجله سنوات.ليس كل مشروع سينجح من المحاولة الأولى، وليست كل فكرة ستجد القبول. وقد يواجه الشاب الرفض أو النقد أو نقص الموارد، لكن رائد التغيير الحقيقي يتعامل مع هذه التحديات باعتبارها فرصاً للمراجعة والتطوير.فأخطر ما قد يحدث ليس الفشل في تجربة، وإنما الخوف من خوضها؛ لأن تجنب المحاولة قد يحمي الإنسان من الخسارة، لكنه يحرمه أيضاً من فرصة النجاح.في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، من الضروري التمييز بين الظهور والتأثير. فالتأثير الحقيقي لا يقاس بعدد المتابعين أو المشاهدات وحدها، بل بما يتغير في حياة الناس نتيجة الفكرة أو المبادرة، وبالفرص التي تُصنع، والقيم الإيجابية التي تترسخ في المجتمع.الحديث عن مسؤولية الشباب لا يعني إعفاء المؤسسات من دورها. فالمدارس والجامعات والقطاع الخاص والمؤسسات غير الربحية والجهات الحكومية جميعها مطالبة بتوفير بيئة تشجع الابتكار والمشاركة، وتمنح الشباب مساحة لتطوير أفكارهم والمساهمة في صناعة الحلول.كما أن استدامة المبادرات تتطلب بناء الفرق، وتوثيق التجارب، ونقل المعرفة، وقياس النتائج، حتى تستمر الفكرة ولا يرتبط نجاحها بشخص واحد.وأخيراً، إذا كان كل تغيير يبدأ بفكرة، فإن الفكرة التي لا تتحول إلى أثر مستدام تظل مشروعاً لم يكتمل.رسالتي إلى الشباب: لا تقللوا من قيمة أفكاركم، ولا تنتظروا الظروف المثالية. ابدأوا من محيطكم، وابحثوا عن الحلول قبل الشهرة، وعن الأثر قبل التصفيق، وعن الفريق قبل البطولة الفردية.فالمجتمعات لا تتغير بالأمنيات وحدها، وإنما بأشخاص ينتقلون من التساؤل عن أسباب الواقع إلى العمل على تطويره.Mohd_alhajry@

الآراء

 

 
 

 
 

 
 

 

الطقس

Woodland Heights

11.4c
غائم

الرطوبة: 44%

Eالرياح3.6Kph

image title here

Some title