menu
  • صفحہ اول
  • الرأي
  • عام من التقاعد.. عشرة دروس تعلمتها حين أصبح الوقت ملكي «4»

عام من التقاعد.. عشرة دروس تعلمتها حين أصبح الوقت ملكي «4»

Sun, 13 Sep 2026 06:45:00

عام من التقاعد.. عشرة دروس تعلمتها حين أصبح الوقت ملكي «4»

عام من التقاعد.. عشرة دروس تعلمتها حين أصبح الوقت ملكي «4»

نصل في هذه المقالة إلى الدرس العاشر والأخير من سلسلة الدروس التي تعلمتها خلال تجربتي مع التقاعد.وعندما بدأت هذه السلسلة، لم أكن أبحث عن تقديم وصفة جاهزة للتقاعد، بقدر ما كنت أحاول أن أشارك بعض ما تعلمته من تجربة شخصية، وما تغير في نظرتي إلى العمل، والمال، والصحة، والعلاقات، والوقت، والحياة نفسها.ولعل من المناسب أن تكون الخاتمة مع المحور الذي يجمع كل ما سبق: «الوقت».أيام العمل، كان صباحي يبدأ بإيقاع سريع؛ إفطار، ثم التوجه إلى العمل، واجتماعات ومسؤوليات، وعودة غالبًا قرابة الرابعة أو الرابعة والنصف. نتقهوى مع الأسرة إذا كان الأبناء موجودين، وقد يمتد شيء من العمل إلى المساء.بعد التقاعد، تغير إيقاع اليوم.أستيقظ، وآخذ فنجان القهوة السعودية مع تمرة، ثم أمارس الرياضة. تعود زوجتي من تمارينها، فنفطر معًا قرابة العاشرة والنصف أو الحادية عشرة. قد نشاهد برنامجًا، أو أتابع الأسهم، أو أقرأ، ثم أذهب إلى النادي قرابة الواحدة والنصف. وبعد ذلك قد يكون اليوم للأسرة، أو الأصدقاء، أو الكتابة، أو التعلم، أو مناسبة اجتماعية، أو التخطيط لرحلة.قد تبدو هذه تفاصيل يومية بسيطة.لكنني أصبحت أرى أنها جوهر المسألة.فالحياة في النهاية ليست فقط أحداثها الكبيرة؛ الحياة هي شكل أيامنا العادية.وفي هذه المرحلة، تغير عندي حتى معنى الإنجاز.لسنوات، كان الإنجاز مشروعًا يكتمل، أو هدفًا يتحقق، أو قرارًا يُتخذ، أو مشكلة تُحل.اليوم، قد يكون الإنجاز أن أجري خمسين دقيقة، أو أفطر بهدوء مع زوجتي، أو أجلس جلسة طويلة مع والدتي، أو ألتقي صديقًا قديمًا، أو أتعلم شيئًا جديدًا، أو أكتب فكرة قد تنفع شخصًا آخر.لم يتوقف الإنجاز.لكن تعريفه اتسع.بعد قرابة عام من التقاعد، والحمد لله، أستطيع أن أقول إنني لم أشعر بالفراغ الذي يخشاه البعض عند الحديث عن هذه المرحلة.بل حدث العكس.امتلأ الوقت، ولكن بأشياء مختلفة.بالقرب من الله والامتنان، والصحة، والأسرة، والوالدة، والأصدقاء، والسفر، والكتابة، والتعلم، والرياضة، والهدوء، وبمساحة أكبر لاختيار ما أريد أن أفعله بوقتي.ولهذا، لو سألني شخص مقبل على التقاعد: كيف أستعد؟لقلت له: لا تبدأ من تاريخ آخر يوم في العمل.ابدأ من عشرة ملفات:قرار ناضج تعرف فيه لماذا تريد الانتقال إلى المرحلة التالية.واستدامة مالية تمنحك الطمأنينة.واستثمارات مصممة لمرحلة تختلف عن سنوات الراتب.وصحة تستثمر فيها يوميًا.وعلاقة مع الله تزداد عمقًا وشكرًا وامتنانًا كلما ازداد صفاء حياتك.وعلاقات تمنحها وقتك وحضورك.وتجارب وسفرًا تصنع منهما ذكريات.وخبرة تحولها إلى أثر.وعقلًا يستمر في التعلم.ووقتًا تعرف كيف تصمم أيامه.لقد أمضيت ما يقارب أربعة عقود في مسيرة مهنية أعتز بها؛ كان معظمها في أرامكو السعودية، وتخللتها تجربة قيادية ثرية في هيئة تطوير المنطقة الشرقية، ثم عدت إلى أرامكو قبل أن تبدأ هذه المرحلة الجديدة.وأنا ممتن لكل سنة من تلك الرحلة.لكن هذه السنة الأولى بعد العمل علمتني أن نجاح المرحلة الجديدة يحتاج إلى مهارة مختلفة:أن تنتقل من إدارة العمل إلى إدارة الحياة.فنحن خلال مسيرتنا المهنية نتعلم كيف ندير الوقت، والفرق، والميزانيات، والمشروعات، والمخاطر، والأهداف.وربما يكون أجمل مشروع نديره بعد كل ذلك هو حياتنا نفسها.ولهذا، لم أعد أرى التقاعد نهاية لمسيرة.أراه انتقالًا من نوع آخر من الإنجاز إلى نوع أوسع منه؛ من جدول تفرضه المسؤوليات إلى وقت تختار أنت كيف تستثمره، ومن هوية مهنية مهمة إلى هوية إنسانية أوسع.وبعد كل هذه التجربة، أصبح السؤال الذي أراه أهم من: متى أتقاعد؟هو:«هل بنيت حياة تستحق أن أتقاعد إليها؟»فالتقاعد الناجح ليس أن تجد ما يملأ الفراغ بعد العمل.بل أن تكتشف أن الحياة كانت أوسع من العمل دائمًا.. وأن لديك الآن وقتًا أكبر لتعيشها.@AlabdulatifOmar

الآراء

 

 
 

 
 

 
 

 

الطقس

Woodland Heights

12.6c
غائم جزئياً

الرطوبة: 42%

ENEالرياح4.3Kph

  • 12c
    22
  • 11.4c
    23
image title here

Some title