المديح لا يستجدى ُ
Wed, 30 Sep 2026 08:43:00
المديح لا يستجدى ُ
هناك سلوكيات قد يلجأ إليها البعض بحثًا عن الإشادة والتقدير، من خلال محاولة لفت الانتباه إلى إنجازاتهم أو انتظار كلمات الثناء من الآخرين، بدلًا من ترك العمل والإنجاز يتحدثان عن صاحبهما.وقد تدفع الرغبة في الحصول على التقدير إلى الاهتمام بصورة الإنسان أمام الآخرين أكثر من الاهتمام بتطوير قدراته وتحسين أدائه، فيصبح التركيز على الانطباع الذي يتركه لدى الآخرين بدلًا من القيمة التي يقدمها من خلال عمله وجهده.وفي المقابل، فإن بناء النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت وجهد واستمرارية، فالمكانة لا تُبنى بين ليلة وضحاها، ولا تُكتسب بكثرة الحديث عنها، وإنما تتشكل من خلال العمل المتواصل، وتراكم الخبرات، والقدرة على التطور والتعلم.والإنسان الواثق من قدراته لا يحتاج إلى البحث المستمر عن الإشادة، لأنه يدرك أن التقدير الحقيقي يأتي بصورة طبيعية عندما يكون هناك عمل يستحق التقدير. كما أن اختلاف الآراء حول الأشخاص وأعمالهم أمر طبيعي، ولا يمكن لأي شخص أن يحظى بإعجاب الجميع أو يحافظ على مستوى واحد من الاهتمام طوال الوقت.ومن المهم كذلك أن ندرك أن التقدير الخارجي، مهما كان جميلًا، لا ينبغي أن يكون المقياس الوحيد لقيمة الإنسان أو نجاحه. فهناك فرق بين السعي إلى تطوير الذات والاستفادة من الملاحظات، وبين الانشغال المستمر بالحصول على الثناء.والنجاح الحقيقي لا يحتاج إلى تزيين أو مبالغة، فالأعمال الجيدة تفرض حضورها مع الوقت، والإنجاز المتراكم يصنع الثقة، والاستمرارية تمنح الإنسان مكانة أكثر ثباتًا من أي إشادة عابرة.وفي النهاية، فإن أفضل طريق إلى التقدير هو أن يقدم الإنسان ما يستحق التقدير، وأن يترك للوقت والعمل والنتائج مهمة الحديث عنه. فالمديح الصادق يأتي نتيجة للإنجاز، وليس بديلًا عنه.kingksa9954@gmail.com

11.4c

















