الروشن والفرجات
Sun, 11 Oct 2026 09:35:00
الروشن والفرجات
في العمارة النجدية القديمة، يحرص الأهالي على توفير إطلالة من الدور العلوي، تسمى «الروشن أوالفرجات» تُمكّن أهل الدار من رؤية من يطرق الباب وتمييزه، دون أن يشعر الطارق بأن أحدًا يراقبه من الأعلى.تلك كانت «كاميرا» زمان، وقد حلّ محلها اليوم «السيكيورتي» أو «كاميرا الذكاء الاصطناعي»لغويًا، قد يكون المقصود بالمفردة فتحة أو نافذة أو بروزًا في الحائط، يُمكّن من يرغب في النظر إلى الأسفل من إمالة جسمه قليلًا، عبر فتحات في لوح خشبي ثُبّت بالطين.لا وجود للكلمة في الفصحى، وغالبًا ما تكون من التعابير المحلية الشعبية التي تفاهم الناس على تداولها. ففي بعض نواحي الجزيرة العربية، تُسمّى «الروشن»، بحسب شكل العنصر المعماري ووظيفة البروز.وكان الأمن الدفاعي قديمًا يشغل حيّزًا كبيرًا من التفكير عند تصميم المباني، إذ روعي جانب الحماية ومواجهة الأخطار البشرية في ظل الظروف الأمنية والنزاعات التي شهدتها الجزيرة العربية قديمًا. لذلك، صُممت البيوت بطريقة تعزز قدرتها على الحماية، ومن أبرز سماتها:الواجهات الصامتة والجدران المغلقة: تخلو الجدران الخارجية للبيوت من النوافذ الكبيرة أو المنخفضة، بما يصعّب تسلّق المنزل أو كشف ما بداخله.الروشن والفرجات «فتحات المراقبة»: استُخدمت فتحات صغيرة، بعضها مثلث الشكل، تُسمّى «الفرجات» أو «الطُرَم»، للتهوية وإدخال الضوء، وقد تتيح مراقبة ما يجري في الخارج.الأبواب الخشبية السميكة: صُنعت الأبواب من أخشاب قوية، مثل النخيل أو الأثل، ودُعّمت بمسامير حديدية كبيرة لزيادة متانتها، وكانت تُغلق من الداخل بواسطة «المغلاق» أو «المجرى»، وهو مزلاج خشبي.المدخل المنكسر «المجاز»: لا يفتح الباب الخارجي مباشرة على ساحة البيت، بل يؤدي إلى ممر ضيق ذي منعطف، يحجب رؤية ما بداخل الدار عند فتح الباب، ويبطئ حركة أي متسلل.binthekair@gmail.com

11.5c
















